كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

"الثالث: أنه يمتنع استرقاقهم، كما امتنع قتلهم" (¬1).
وهذا باطل فإن قتلهم لم يمتنع احتراماً لهم فهم في ذلك كالنسوة والذرية والله أعلم.
قال: "ومنهم من ألحق السُّوْقَةَ بالعُسفاء" (¬2) فعبّر بلفظ السُّوْقَةَ عن أهل الأسواق، وذلك باطل من حيث اللغة، فإن السُّوْقَةَ عبارة عن الرعية من (¬3) الجند، وغيرهم (¬4). والله أعلم.
قوله: في القول الأول "كما في القلعة" (¬5) يعني كما سبق (¬6) من جواز نصب المنجنيق على القلعة المشتملة على الصبيان أو النساء، وإن كان من فيها دافعين (¬7). والله أعلم.
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 177/ أولفظه قبله "فإن قلنا: لا يقتلون، ففي أرقاقهم ثلاثة أوجه ... والثالث: ... إلخ".
(¬2) الوسيط 3/ ق 177/ أ.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) كما في قول الشاعر:
فبينا نسُوسُ الناس والأمرُ أمرُنا ... إذا نَحْنُ فيهم سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ
انظر: الصحاح 4/ 1499، المصباح المنير ص 296، القاموس ص 1157.
(¬5) الوسيط 3/ ق 177/ ب. ولفظه قبله " ... أما إذا تترس كافر بصبي أو امرأة فإن كان يقاتل لم نبال بقصده وإن أصاب ترسه، وإن كان دافعاً فقولان، أحدهما: جواز قصد الترس كما في القلعة ... ".
(¬6) في الوسيط 3/ ق 107/ أ.
(¬7) انظر: اللباب ص 374، المهذب 2/ 300، الروضة 7/ 445، مغني المحتاج 4/ 223.

الصفحة 106