قوله: "وكل ما يمكن اغتنامه، لا يجوز إهلاكه" (¬1) كان ينبغي أن يقول: ما يرجى اغتنامه، فإن إمكان الاغتنام موجود فيما جوِّز إحراقه من أشجارهم، وكأنه أراد بالإمكان الرَّجاء والله أعلم.
(¬2) ما ذكره في اللقطة (¬3) فيه نقص يوقع في الغلط وحقه أن يقول: لقطة دار الحرب تنقسم إلى الأقسام الثلاثة المذكورة:
أولاً: إن وصل (¬4) إليها بقتال المسلمين لهم فهي غنيمة (¬5)، وإن وصل إليها بانجلاء الكفار خوفاً من غير قتال فهي فئٌ (¬6) وإن كان وصوله إليها، وأخذه لها غير مستند إلى قتال، ولا إلى انجلاء الكفار رعباً، وتهيأ الوصول إلى مكانها من غير قتال ولا استناد إلى عُدَّةِ الإِسلام (وقوته) (¬7) فهي لمن أخذها (¬8)، كما في السرقة، والاختلاس، بشرط (¬9) أن لا يتوهم كونها لمسلم، بأن يكون في دار الحرب مسلمون (¬10)، ولا يكفي في ذلك طروق تاجر، أو نحوه، وإذا توهمنا كونها
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 179/ أوتمامه " ... ويجوز إحراق أشجارهم إذا رأى الإِمام ذلك نكاية فيهم.
(¬2) في (أ) زيادة (قال شيخنا رضي الله عنه).
(¬3) انظر: الوسيط 3/ ق 179/ أ.
(¬4) في (د): (أو لأن يصل ... " كذا.
(¬5) في (د): (فيهم لا غنيمة) كذا. انظر: الروضة 7/ 457 و458، مغني المحتاج 4/ 230 - 231، نهاية المحتاج 8/ 72.
(¬6) انظر المصادر السابقة.
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (د).
(¬8) انظر الروضة 7/ 458، مغني المحتاج 4/ 231، نهاية المحتاج 8/ 72.
(¬9) في (أ) (يشترط).
(¬10) في (أ) (مسلمين).