كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

لمسلم وعرفها أخذها فلم يعرفها مسلم عادت (¬1) الأقسام الثلاثة المذكورة. والله أعلم.
حديث عبد الله بن أبي أوفى الذي ذكره (¬2)، لم يذكر في كتب الحديث الأصول غير أن في سنن أبي داود (¬3) وحده، أنه قيل لابن أبي أوفى: (هل كنتم تُخَمِّسُوْنَ الطعام على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أصبنا طعاماً (¬4) يوم خيبر فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه) وأولى منه حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - (كنا نصيب في المغازي العَسَلَ، والعِنَبَ، فنأكُلُهُ ولا نرفَعُهُ) رواه البخاري في صحيحه (¬5)، في رواية ابن المبارك (¬6) (كنا نأتي المغازي مع
¬__________
(¬1) في (أ) (عادة).
(¬2) الوسيط 3/ ق 179/ ب ولفظه "الأول: جواز التبسط في الأطعمة ما داموا في دار الحرب وذلك رخصة ثبت شرعاً في الأطعمة خاصة قال ابن أبي أوفى: (كنا نأخذ من طعام المغنم ما نشاء).
(¬3) 3/ 151 في كتاب الجهاد، باب في النهي عن النُّهبى إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو، وكما رواه أحمد 4/ 354, والحاكم 2/ 137 والبيهقي في الكبرى 9/ 102 من طرق عن أبى إسحاق الشيباني عن محمَّد بن أبي مجالد عن عبد الله بن أبي أوفى به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وصححه أيضاً الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 516 برقم (2353). والله أعلم.
(¬4) نهاية 2/ ق 117/ ب.
(¬5) 6/ 294 مع الفتح في كتاب فرض الخمس، باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب.
وقوله: "ولا نرفع" أي لا نحمله على سبيل الادخار، ويحتمل أن يريد ولا نرفعه إلى متولي أمر الغنيمة، أو إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا نستأذنه في أكله إكتفاء بما سبق منه من الإذن" فتح الباري 6/ 295.
(¬6) هو عبد الله بن المبارك بن واضح، أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم المروزي، أحد الأئمة الأعلام، المجمع على قبوله وجلالته وإمامته وعدله وهو من تابعي التابعين مات بمدينة هيت سنة 181 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 107, تهذيب الأسماء واللغات 1/ 275 - 287، تذكرة الحفاظ 2/ 274 - 279، والبداية والنهاية 10/ 191 - 193، طبقات الحفاظ ص 123.

الصفحة 115