كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فنصيب العسل، والسمن فنأكله) (¬1).
"توقيح الدواب" (¬2) بالقاف، والحاء المهملة على وزن توقيع، هو أن يغلى الدهن ويصبّ على حافر الدابة، إذا حفيت، ورق حافرها لتتصلب بذلك (¬3)، وقد ذكره الشافعي (¬4) ومنع منه. والله أعلم.
قوله: "وأطلق الأصحاب القولين من غير تفصيل" (¬5)
يوهم أن التفصيل بين القليل، والكثير من عنده، أو من عند شيخه، وليس كذلك، فإنه قول الشيخ (¬6) أبي محمَّد (¬7) الجويني (¬8) - رحمه الله - وحكاه صاحب "المهذب" (¬9) عن بعض أصحابنا. والله أعلم.
قطع بأنه لا يمنع من كان معه طعام، ثم حكى وجهاً في المنع فيما إذا وجد سوق في دار الحرب (¬10). وهذا مستنكر، وقد قال شيخه (¬11) لو كانوا (¬12) يجدون
¬__________
(¬1) هذه الرواية رواها الإسماعيلي في مستخرجه على صحيح البخاري كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 6/ 295.
(¬2) قال في الوسيط 3/ ق 179/ ب " ... وكذلك الشحم إذا أخذ لتوقيح الدواب".
(¬3) انظر: الصحاح 6/ 416، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 193، المصباح المنير ص 667.
(¬4) انظر: الأم 4/ 375.
(¬5) الوسيط 3/ ق 179/ ب ولفظه قبله "ولو أخذ ما ظن أنه قدر حاجته، فدخل دار الإِسلام وبقى منه ما له قيمة رد على المغنم، وإن كان نزاراً فقولان: وقد أطلق ... إلخ".
(¬6) في (ب) (للشيخ).
(¬7) في (أ) (حامد) وهو خطأ.
(¬8) انظر قوله في نهاية المطلب 17/ ق 150/ ب.
(¬9) 2/ 308.
(¬10) انظر الوسيط 3/ ق 179/ ب.
(¬11) نهاية المطلب 17/ ق 150/ ب.
(¬12) في (ب) (كان).

الصفحة 116