كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

في دار الحرب ما يشترون من الأطعمة فلم أر (¬1) أحداً من الأصحاب يمنع (¬2) من التَّبَسُّط بهذا السبب، فإن كان الوجه الذي حكاه الغزالي في المنع في مسألة (¬3) السوق راجعاً إلى الوجه المحكي في "المهذب" (¬4) و"التهذيب" (¬5) من أنه لا يجوز لهم الأكل من غير حاجةٍ، وعند أكثر الأصحاب يجوز (¬6)، فينبغي أن لا يقطع بعدم المنع فيما إذا كان معه طعام، فإن ذلك الوجه جار فيه (¬7) كما (¬8) ذكر في "التهذيب" (¬9). والله أعلم.
قوله (¬10): "وعلى هذا ترددوا في أن من قال: اخترت الغنيمة ثم أعرض، هل ينفذ إعراضه؟ " (¬11)
هذا لا يرجع إلى ما يليه من قول الوقف خاصة، بل يرجع إلى أول الكلام في نفوذ الإعراض. والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (ب) (أرى).
(¬2) في (ب) (منع).
(¬3) ساقط من (ب).
(¬4) 2/ 207.
(¬5) 5/ 177.
(¬6) هو ظاهر المذهب وصححه النووي. انظر: المهذب 2/ 307، حلية العلماء 7/ 667، الروضة 7/ 460، مغني المحتاج 4/ 232.
(¬7) نهاية 2/ ق 118/ أ.
(¬8) مطموس في (د).
(¬9) 5/ 177.
(¬10) بياض في (د).
(¬11) الوسيط 3/ ق 180/ أ.

الصفحة 117