كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

شيء عليه، وإذا وقعت في حصة الغير فعلى الواطئ كمال المهر لذلك الغير خاصةً (¬1) وهذا ضعيف، والمذهب الصحيح خلافه (¬2)، وأنه بالقسمة يتبين أنه ملك حصة شائعةً عند الاستيلاء، وإنما يملك الحصة المعينة عند القسمة (¬3).
فعلى هذا، إذا وقعت الجارية في حصة الواطئ، وجب عليه من المهر مقدار حصص غيره من الغانمين (¬4) منها لهم، وسقط قدر حصته كما سبق ذكره على قول الملك (¬5)، وما نبهنا (¬6) عليه موافق للمذكور في "البسيط" (¬7) و"النهاية" (¬8). والله أعلم.
قوله: "في قيمة الولد قولان، مأخذهما، أن الملك ينتقل قبيل العلوق أو بعده" (¬9) يلزمه أن يقول: مع العلوق، أو بعده لما سبق منه في النكاح، في إستيلاد الأب جارية الابن، فإنه بناهما هناك هكذا، ففي قول يملك مع العلوق (¬10)؛ لأن المعلول مع العلة، كما علم في العلل العقلية، إذ حركة الخاتم
¬__________
(¬1) انظر: الروضة 7/ 465.
(¬2) وهو أنه يغرم منه حصة الخمس، وحصة غيره من الغانمين، ونسقط مقدار حصته. انظر حلية العلماء 7/ 671، والروضة 7/ 465.
(¬3) انظر: الروضة 7/ 463.
(¬4) نهاية 2/ ق 118/ ب.
(¬5) يعني في الوسيط 3/ ق 180/ ب.
(¬6) في (د): (يتهيأ) وهو تحريف.
(¬7) 5/ ق 165/ ب وما بعدها.
(¬8) 17/ ق 178/ ب وما بعدها.
(¬9) الوسيط 3/ 180/ ب.
(¬10) انظر: الوسيط 3/ ق 25/ أ، الوجيز 2/ 21، الروضة 5/ 540، وما بعدها.

الصفحة 119