قوله: "لا يكون طليعة، أو جاسوساً" (¬1).
فالطليعة: لا تخالط الجيش، وإنما يشرف عليهم من بعيد (¬2) خارج ليتطلع (¬3) على ما يراه من حالهم في الكثرة، والقلة، والحل، والترحال ونحو ذلك.
والجاسوس: يكون بين الجيش مختفياً فيهم يتسمع، ويتخبر الأخبار ويبحث عن عوراتهم، وبواطن أمورهم. والله أعلم.
قوله: "أنه لا يزيد الأمان على سنة" (¬4).
صوابه: أن لا يكون سنة فما زاد؛ لأنه لا يجوز سنة أيضاً (¬5). والله أعلم.
العِلْجُ من ألفاظ (¬6) الشافعي في المسألة (¬7).
قال إمام الحرمين (¬8) العِلْجُ يعبر به عن الكافر الغليط الشديد (¬9). والله أعلم.
قوله: "فهذه الجعالة صحيحة، مع أن الجعل غير مملوك، ولا معين معلوم" (¬10) هذا لا (¬11) يرجع إلى الصورة التي ذكرها، فإن الجارية فيها معينة، وإنما المعنى
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 181/ ب قال في شروط الأمان "أما الشرط فاثنان: أحدهما: أن لا يكون على المسلمين ضرر بأن يكون طليعة ... إلخ".
(¬2) ساقط من (د) و (أ).
(¬3) في (ب) (ليشرف).
(¬4) الوسيط 3/ ق 181/ ب.
(¬5) انظر: المهذب 2/ 332، حلية العلماء 7/ 718 - 819، الروضة 7/ 473، تصحيح التنبيه 2/ 219، مغني المحتاج 4/ 238.
(¬6) ساقط من (أ).
(¬7) ولفظها في الوسيط 3/ ق 182/ أ "إذا قال عِلْج من عُلُوج الكفار، أدلكم على قلعة بشرط أن تجعلوا لي منها الجارية الفلانية التي فيها فهذه الجعالة ... إلخ".
(¬8) انظر نهاية المطلب 17/ ق 130/ أ.
(¬9) وبعض العرب يطلق العِلْج على الكافر مطلقاً. انظر: المصباح المنير ص 425.
(¬10) في (ب) زيادة (و).
(¬11) ساقط من (ب).