كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

له: (أدْعُهُم إلى الإِسلام، فإن أجابوك فاقبَلْ منهم وكُفَّ (¬1) عنهم، فإن هم (¬2) أبوا فسَلْهُم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم، وكُفَّ عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم).
قوله: "وقال: العراقيون لا يشترط ذكر (¬3) الاستسلام؛ لأنه حكم العقد كالملك في البيع" (¬4).
هذا غلط (منه على) (¬5) العراقيين، والذي ذكره شيخه في "نهاية المطلب" (¬6) أن العراقيين قالوا: لا بدَّ من ذكر شرطين في العقد، ولو لم يذكرا لم يصح العقد وهما: الجزية، والاستسلام لجريان الأحكام، وصرحوا باشتراط التلفظ بهما.
قال: وذكر القاضي ذلك أيضاً على هذا الوجه.
أما قياس المراوزة، فهو أن الجزية لا بدّ من ذكرها، وأما ذكر استسلامهم (¬7) للأحكام فيجب أن لا يشترط، وهو من حكم الذمة، فلا يشترط ذكره كالملك في البيع. ثم عاد (¬8) وذكر عن العراقيين أنهم قالوا: يجب ذكر الجزية، والاستسلام للأحكام وجهاً واحداً (¬9)، وهل يجب أن يذكر أنهم لا يتعرضون
¬__________
(¬1) ساقط من (أ).
(¬2) ساقط من (أ).
(¬3) نهاية 2/ ق 120/ ب.
(¬4) الوسيط 3/ ق 183/ ب.
(¬5) ما بين القوسين مطموس في (د).
(¬6) 17/ ق 206/ أ.
(¬7) في (ب) (الاستسلام).
(¬8) يعني إمام الحرمين.
(¬9) انظر أيضاً: الروضة 7/ 488 ومغني المحتاج 4/ 243.

الصفحة 128