كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

قوله: "المتولد بين وثني وكتابية، أو بعكسه ففي مناكحته قولان" (¬1).
هذا مشكل، وليس معناه (ففي حل مناكحته قولان، فإنه تحرم مناكحة المتولد بين وثني وكتابية قولاً واحداً (¬2) على ما عرف، والخلاف في حل المناكحة، إنما هو في المتولد بين كتابي ووثنيةٍ (¬3)، وإنما معناه) (¬4) ففي المعتبر في مناكحته (¬5) قولان، هل هو النظر إلى جانب الأب، أو تغليب جانب التحريم، وينشأ من ذلك القطع بعدم الحل في ولد الوثني والكتابية، ورد الخلاف فيه إلى (¬6) المأخذ. والله أعلم.
قال: "والصحيح أنه لا يحل وطء سبايا غُور إذ صح أنهم ارتدوا بعد الإسلام" (¬7)
ذكر بعض من شرح "الوجيز" (¬8) أنه "الغَوْر" بفتح الغين المعجمة وهو تِهامة وما يلي اليمن (¬9)، ولما كنت بنيسابور بعث إلى الشيخ (¬10) المعين
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 184/ ب.
(¬2) لأن الانتساب إلى الأب وهو لا تحل مناكحته. انظر: الحاوي 14/ 311، المهذب 2/ 58 الروضة 5/ 479، مغني المحتاج 3/ 189.
(¬3) وأظهرهما: أنه تحرم تغليباً لجانب التحريم. انظر المصادر السابقة.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬5) في (أ) (ففي حكم مناكحته ...).
(¬6) في (ب) زيادة (أخر).
(¬7) الوسيط 3/ في 184/ ب.
(¬8) في (ب) بعد هذه الكلمة زيادة (قال للشيخ - رضي الله عنه - هذا الإمام الرافعي) كذا وهي عبارة مقحمة. والله أعلم.
(¬9) انظر: فتح العزيز 13/ 315.
(¬10) ساقط من (أ) و (ب).

الصفحة 132