على ما قاله الشيخ أبو الفرج السرخسي (¬1) هناك من أن لفظ "الأصهار" يشمل الأَخْتَانَ، والأحماء (¬2). فيكون المراد بالأصهار إذا ذكروا (¬3) مع الأحماء الأَخْتاَنَ، ثم قد عرف أن الأختان أزواج البنات (¬4)، وفي أزواج الأخوات، والحوافد، وجهان مذكوران في "النهاية" (¬5) ثم يكون في مسألتنا: المراد بالأصهار أمهات أزواج البنات أو (¬6) أمهاتهم وأخواتهم معاً (¬7) على جهة التوسع، والاستعارة (¬8). والله أعلم (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: قوله في الروضة 5/ 165 والسرخسي هو عبد الرحمن بن أحمد بن محمَّد أبو الفرج السرخسي المعروف بالزّاز تفقه على القاضي الحسين، وكان أحد أئمة الإسلام وممن يضرب به المثل في الأفاق في حفظ مذهب الشافعي من تصانيفه الأمالي، والتعليقة، مات سنة 494 هـ. انظر: معجم البلدان 3/ 235، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 263، طبقات السبكي 3/ 221، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 266، هدية العارفين 5/ 518.
(¬2) قال النووي هذا الذي قاله السرخسي هو المعروف عند أهل اللغة. انظر: الروضة 5/ 165، المصباح المنير ص 349.
(¬3) في (ب) (ذكرو) بدون ألف.
(¬4) قال الجوهري هذا عند العامة، وأما عند العرب فقال: الختَن بالتحريك، كل من كان من قبل المرأة، كالأب والأخ. انظر: الصحاح 5/ 2107، المصباح المنير 164، القاموس ص 1540.
(¬5) وأصحهما: لا يدخل فيه. انظر: الروضة 5/ 164.
(¬6) في (ب) (الواو).
(¬7) ساقط من (د) و (أ).
(¬8) الاستعارة في علم البيان: استعمال كلمة بدل أخرى لعلاقة المشابهة مع القرينة الدالة على هذا الاستعمال. انظر: بغية الإيضاح شرح تلخيص المفتاح 3/ 95، معجم الوسيط ص 636.
(¬9) نهاية 2/ ق 123/ أ.