كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

ثم ذكر طريقة التخريج (¬1) على الأقوال المذكورة في الزكاة، ودين الآدمي (¬2)، وهي الصحيحة التي لم يذكر غيرها الفوراني (¬3) وصاحب التهذيب (¬4) وغيرهما (¬5).
وذكر شيخه (¬6) معها طريقة ثانية: وهي التسوية بين الجزية وديون الآدميين (¬7) لكون مصرفها للآدميين وليست من القرب.
وأما الطريقة التي ذكرها المصنف مفتياً بها من القطع بتقديم الجزية على حقوق الآدميين، فهي مستنكرة (¬8) غير معروفة ولا متجهة ولا مقبولة، وقد كان يمكن أن يقرأ قوله: "وديونه" بالرفع ليكون معناه قدمت الجزيةُ وديونُهُ على وصاياه، فيكون ذلك (¬9) عبارة عن طريقة التسوية التي ذكرها شيخه لكن
¬__________
(¬1) في (د): (التخر) بإسقاط الياء والجيم.
(¬2) في قول: تقدم الجزية على دين الآدمي وفي قول آخر: يقدم دين الآدمي عليها وفي الثالث: يسوي بينهما. انظر: الوجيز 2/ 200، الروضة 7/ 501، مغني المحتاج 4/ 249، نهاية المحتاج 8/ 94.
(¬3) لم أقف عليه عند غير المصنف.
(¬4) 7/ 504.
(¬5) كالماوردي والرافعي. انظر: الحاوي 14/ 313، فتح العزيز 11/ 522، الروضة 7/ 501، مغني المحتاج 4/ 149.
(¬6) نهاية المطلب 17/ ق 205/ أوما بعدها.
(¬7) هذا هو المذهب والمنصوص. انظر: الروضة 7/ 501، مغني المحتاج 4/ 249، نهاية المحتاج 8/ 94.
(¬8) ساقط من (د).
(¬9) نهاية 2/ ق 224/ ب.

الصفحة 145