قوله: فيمن قذف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاشاه - صلى الله عليه وسلم -، ثم تاب "إن قلنا: ثبت حد القذف، فلو عفي واحد من بني أعمامه، ينبغي أن يسقط، أو نقول (¬1) هم لا ينحصرون فهو كقذف ميتٍ لا وارث له" (¬2).
هذان احتمالان (¬3) تردد (¬4) بينهما، ففي الأول علق السقوط بعفو بعض الورثة ومفهوم ذلك أنه إذا لم يعف أحد منهم لم يسقط، وفي الاحتمال الثاني إثبات السقوط على قول من الأصل غير متوقف على عفو أحد.
قوله: "واحد من بني أعمامه"
ينبغي أن يحمل على العباسيين، والعلويين خاصةً؛ لأنهم هم الذين ينتهي إليهم الإرث ممن ثبت الإرث (¬5) لمثله عند موته - صلى الله عليه وسلم -.
ثم إن أصل هذا التوارث (¬6) معترض لما عرف من أنه - صلى الله عليه وسلم -، لم يورث غير العلم، وثبت (¬7) في الصحيحين (¬8) (¬9) من حديث عمر وغيره - رضي الله عنهم -
¬__________
(¬1) في (أ) (يقول) بالياء.
(¬2) الوسيط 3/ ق 188/ ب و189/ أ.
(¬3) في (أ) (احتمالات) بالتاء.
(¬4) في (أ) (يتردد).
(¬5) ساقط من (أ).
(¬6) في (أ) و (ب) (التوريث).
(¬7) في (أ) (يثبت).
(¬8) البخاري 6/ 227 - 228 في كتاب فرض الخمس، باب فرض الخُمُس و7/ 97 في كتاب فضائل الصحابة باب مناقب قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و7/ 390 في كتاب المغازي باب حديث بني النضير و12/ 7 - 8 في كتاب الفرائض، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا نورث ما تركناه صدقة) ومسلم 12/ 70 - 82 مع النووي في كتاب الجهاد، باب حكم الفيء من حديث عمر وأبي بكر وعائشة وأبي هريرة - رضي الله عنهم -.
(¬9) نهاية 2/ ق 128/ أ.