كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

سنة) (¬1) إنما هو قول سائر الأصحاب (¬2)، والله أعلم.
قوله: "نعم لا يبتدئ عقد الجزية مع التهمة" (¬3).
أي لا تعقد ابتداءً مع الخوف من خيانتهم وغايلتهم (¬4) كما سبق في أول باب الجزية (¬5)، وفي بعض النسخ "نعم لا ينبذ" (¬6) من النبذ، وهو تصحيف.
قال: "والمعتاد في الشرط، أن يقول: صالحناكم على أن من جاء كم من المسلمين رددتموه، ومن جاءنا منكم رددناه" (¬7). لا اعتياد فيما ذكره، ولا هو المشروط في صلح الحديبية. والله أعلم.
ما رواه من حديث مهادنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية (¬8) وقع فيه أغلاط ظاهرة لا يخفى على من له عناية بالحديث والسير (¬9)، وشاركه شيخه (¬10) في بعضها،
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬2) انظر: فتح العزيز 11/ 557، الروضة 7/ 521.
(¬3) الوسيط 3/ ق 189/ ب ولفظه قبله " ... ولو استشعر الإمام خيانة فله أن ينبذ إليهم عهدهم بالتهمة، وذلك لا يجوز في الجزية نعم لا ... إلخ".
(¬4) أي من فسادهم وشرهم، انظر: المصباح المنير ص 457.
(¬5) من الوسيط 3/ ق 185/ أ.
(¬6) في (أ) (لا نبذ).
(¬7) الوسيط 3/ ق 189/ ب.
(¬8) انظر: الوسيط 3/ ق 189/ ب.
(¬9) في (أ) (وقع أغلاط ظاهرة كالخفا على من ليس له عناية الحديث والسير)؟.
(¬10) انظر: نهاية المطلب 17/ ق 225/ أ - 226/ ب.

الصفحة 162