كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

بصير رد أحد الرجلين وقتل الآخر" (¬1) ليس بالمرضى لفظه.
قوله: "ولكن ترك الإنكار من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬2) راجع إلى فعل أبي بصير، لا إلى قول عمر (¬3) - رضي الله عنه - لأبي جندل، فإنه كان سراً بينه وبينه. والله أعلم.
ذكر الخلاف في أن المسلمات، هل أردن بقوله - صلى الله عليه وسلم -، (من جاءنا منكم رددناه) (¬4) ثم نسخ ذلك بالآية (¬5)، أو لم يردن بذلك، والآية (¬6) لم تكن ناسخة، بل مخصصة للعموم، (ثم على القول، اختلفوا في أنه - صلى الله عليه وسلم - عرف الخصوص (¬7)، فأوهم العموم (¬8)) (¬9) أو ظنه عاماً غير مخصوص حتى بُيَّنَ له الخصوص (¬10).
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 189/ ب. ولفظ " ... وعلى هذا يحمل تعريض عمر - رضي الله عنه - على تصلّب، ولكن ترك الإنكار من النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يبقى له وجه، إلا أن يقال: إن الرجوع غير واجب، فيجوز القتل في دفع من يكلفه الرجوع".
(¬2) انظر: الوسيط 3/ ق 189/ ب.
(¬3) وهو أنه قال له: "اصبر يا أبا جندل فإنما هم المشركون، وإنما دَم أحدهم كدم كلب، ويدني قائم السَّيف منه ويقول: رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه" انظر: سيرة ابن هشام 2/ 318.
(¬4) في (ب) زيادة (ومن).
(¬5) يعني قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} سورة الممتحنة الآية 10.
(¬6) في (أ) (ولا يعلم).
(¬7) في (أ) (المخصوص).
(¬8) في (أ) (الخصوص)!
(¬9) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬10) انظر: الوسيط 3/ ق 189/ أ.

الصفحة 167