قوله: "فليشترط أن من رُدّ مسلماً لا يستهان به" (¬1) رُدَّ بالضم على ما لم بسم فاعله. والله أعلم.
ذكر (¬2) قول الله تعالى: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ} (¬3) فمعنى قوله "فعاقبتم" فكانت لكم العقبى فغنمتم منهم (¬4)، فأعطوا المسلم الذي ارتدت زوجته، (وذهبت إليهم) (¬5) مما غنمتم ما أعطاها من المهر، وهذا هو الأرجح من أقوال المفسرين (¬6)، وعلى هذا يكون ذلك (¬7) عندنا من خمس الخمس، سهم المصالح.
وقيل: معنى "فعاقبتم" فقاصصتم (¬8)، أي إذا وجب عليكم مهر مسلمة جاءت منهم لزوجها الكافر، و (¬9) وجب عليهم مهر مرتدة ذهبت منا إليهم
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 190/ ب.
(¬2) انظر الوسيط 3/ ق 190/ ب.
(¬3) سورة الممتحنة الآية 11.
(¬4) في (د): (مثلهم).
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬6) وهو قول ابن عباس، ومجاهد في رواية، ومسروق، وإبراهيم وقتادة والضحاك وغيرهم وهو اختيار ابن جرير وابن كثير. انظر: تفسير ابن جرير 12/ 71 - 72، تفسير ابن كثير 4/ 451 - 452، فتح القدير 5/ 216.
(¬7) ساقط من (أ) و (ب).
(¬8) في (أ) (فقاصصتهم).
(¬9) ساقطة من (د).