والثاني: في ذكره تردي (¬1) البعير في متن الحديث، وليس ذلك من الحديث، إنما هو من تفسير (¬2) أهل العلم للحديث (¬3).
قالوا: هذا عند الضرورة، في المتردي في البئر، وأشباهه (¬4)، وإن كان الشيخ أبو حامد الأسفرايني (¬5) قد قال بعد ذكره الحديث دون (¬6) ذكر التردي (¬7) وفي بعض الأخبار (أنه سأل عن بعير تردى في بئر فقال: أما تصلح الذكاة إلا في الحلق واللبة) وذكر الحديث. فإن ذلك لا يعرف (¬8).
والثالث: في قوله: "لو طعنت في خاصرتها، وإنما قال: "في فخذها" وذكر الخاصرة ورد في أثر رويناه، وذكر الشافعي (¬9) - رحمه الله - "قال: تردى بعير في بئر فطعن في شاكلته فسئل عبد الله بن عمر، فأمر بأكله".
قال الشارح - رحمه الله - (¬10): والشاكِلَة الخاصرة (¬11) ولا يثبت والحالة هذه
¬__________
(¬1) نهاية 2/ ق 132/ أ.
(¬2) في (د): (نفس).
(¬3) في (أ) (تفسير أهل الحديث).
(¬4) انظر: سنن أبي داود 3/ 250، السنن الكبرى 9/ 413 وما بعدها.
(¬5) انظر: قوله في المجموع 9/ 143.
(¬6) ساقط من (د).
(¬7) في (د): و (أ) (الترمذي).
(¬8) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص 4/ 134 عقب قول المصنف هذا "وهو كما قال".
(¬9) في الأم 2/ 374 بدون إسناد وأسنده البيهقي في الكبرى 9/ 413.
وقال ابن حجر في التلخيص 4/ 134 "أنكر ابن الصلاح لفظ الخاصرة على الغزالي، والغزالي تبع فيه إمامه، ولا إنكار فقد رواه الحافظ أبو موسى في مسند أبي العشراء له بلفظه (لو طعنت في فخذها أو شاكلتها وذكرت اسم الله لأجزأ عنك) (والشاكلة الخاصرة) أهـ.
(¬10) كذا في (ب): وفي (أ)، و (د) (قال شيخنا الشارح - رحمه الله -).
(¬11) انظر: الصحاح 5/ 1736، النهاية في غريب الحديث 2/ 496.