كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

ذكر أنه يجوز الذبح بكل ما يجرح سوى السِّن والظُّفْر لنهي ورد فيه (¬1).
كان ينبغي أن يقول: سوى السن والظفر، وكل عظم (¬2)، والنهي الوارد فيه ثابت في الصحيحين (¬3) من جملة حديث لرافع بن خَدِيجٍ (¬4) فيه (أنه قال: يا رسول الله إنا لاقُوا العَدُوَّ غداً، وليس معنا مُدىً أَفَنَذْبّحُ بالقصب؟ قال: (ما أَنْهَرَ الدمَ وذُكِرَ اسم الله عليه فكلوا، ليس السِّنَّ والظُّفْرَ، وسأحدثكم عن ذلك، أما السِّنُّ فَعَظم، وأما الظفر فَمُدَى الحبشة).
وقوله: "ليس السِّنَّ" هو بالنصب على الاستثناء، وفي رواية (ما خلا السن).
وقوله: "أنهر الدم" أي أساله، وأجراه (¬5).
والمُدَى جمع مُدْيَة بضم الميم على وزان كُلْيَةِ وكُلَى، وهي السكين (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: الوسيط 3/ ق 192/ أ.
(¬2) انظر: فتح العزيز 12/ 14، المجموع 9/ 92، الروضة 2/ 511، كفاية الأخيار ص 683.
(¬3) البخاري في مواضع كثيرة منها 5/ 156، 164 مع الفتح في كتاب الشركة، باب قسمة الغنم، وباب من عَدَلَ عشرة من الغنم بجزور في القسم، و9/ 538 - 546، 549 في كتاب الذبائح والصيد، باب التسمية على الذَّبيحة، ومن ترك متعمداً، وباب ما أنهر الدم من القصب والمَرَوَة والحديد، وباب لا يذكي بالسن والعظم والظفر. ومسلم 13/ 122 - 128 مع النووي في كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر وسائر العظام من حديث رافع به.
(¬4) هو رافع بن خديج بن رافع بن عدي أبو عبد الله، وقيل: أبو رافع الأنصاري الأوسي الحارثي المدني، استصغره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر وأجازه يوم أحد فشهد أحداً وما بعدها من المشاهد وأصابه سهم يوم أحد فنزعه وبقي نصله إلى أن مات منها بالمدينة 73 هـ أو 74 هـ. انظر: الاستيعاب 1/ 495، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 187، الإصابة 1/ 495 - 596.
(¬5) انظر: الصحاح 2/ 840، النهاية في غريب الحديث 5/ 135.
(¬6) انظر: الصحاح 6/ 2490، المصباح المنير ص 567، القاموس ص 171.

الصفحة 182