و (في قوله:) (¬1) "أما السن فعظم" دلالة على أنه كان متقرراً عندهم كون الذكاة لا تحصل بالعظام (¬2)، ولم أجد بعد البحث أحداً ذكر لذلك (¬3)، معنى يعقل وكأنه (¬4) عندهم تعبدي (¬5). والله أعلم.
قوله "لو وقع في الماء، أو تدهور من جبل فمات بالجميع فهو حرام" (¬6).
فقوله: "بالجميع" فيه احتراز مما إذا كان الجرح الحاصل بالسهم مُذَفَّفاً فهو حلال (¬7).
وقوله: "تدهور" قد سبق أن معناه: سقط من علو.
وقوله: "وإن وقع الصيد في الجبال، والبحار فذلك لا يندر" (¬8)
لفظة الصيد ها هنا محمولة على فعل الاصطياد، لا على الطير المصيد، أي (¬9)
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬2) في (د) (بالطعام) وهو تحريف.
(¬3) في (أ) (كذلك).
(¬4) في (ب) (وكأنهم).
(¬5) في (ب) (تعبد). وكذا قال في فتاواه 2/ 473 وقال النووي في شرح مسلم 13/ 124، معنى الحديث: لا تذبحوا بالعظام فإنه يتنجس بالدم، وقد نهيتكم عن تنجيسها؛ لأنها زاد إخوانكم من الجن. وقيل: غير ذلك انظر: فتح الباري 9/ 544.
(¬6) الوسيط 3/ ق 192/ ب.
(¬7) انظر: المجموع 9/ 129، الروضة 2/ 513.
(¬8) الوسيط 3/ ق 192/ ب. وتمامه "فلا يبعد تحليل ذلك لكن قد قالوا: لو ... إلخ" كما ذكره بعد قليل.
(¬9) ساقط من (د).