كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

قوله: "وإذا رمى سهماً يقصر عن الصيد فساعدته ريح من ورائه فأصاب حل" (¬1).
هذا فيه نظر، كما قال شيخه (¬2)، ولكن (¬3) الحل مقطوع به من غير ذكر خلاف في كتاب الفوراني (¬4) و"بحر المذهب" (¬5) و"التهذيب" (¬6) والله أعلم.
قوله: " (¬7) المتعلق الثاني: جنس الحيوان" (¬8).
هذا يَحْوِج إلى تكلف (¬9) في توجيهه مع كونه قد قال: "لو رمى إلى شيء ظنه حجراً، فإذا هو صيد فهو حلال؛ لأنه لم يقصد حيواناً، وإن كان ذلك في نفس الأمر حيواناً؛ لأن القصد يتبع العلم، أو الظن" (¬10).
فكان ينبغي أن يقول: قصد مرميّ (¬11)، أو قصد شخص.
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 192/ ب.
(¬2) يعني أبدي فيه تردداً، انظر: نهاية المطلب 17/ 221/ ب، وكلمة (شيخه) ساقطة من (ب).
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) انظر: النقل عنه في المصدر السابق، وفتح العزيز 12/ 28.
(¬5) لم أقف على هذا النقل عنه عند غير المصنف.
(¬6) 8/ 24. وهكذا قطع به الأصحاب في جميع الطرق، وهو المذهب. انظر: المهذب 1/ 338، الشامل 6/ ق 45/ أ، فتح العزيز 12/ 28، المجموع 9/ 127 - 128 الروضة 2/ 519، مغني المحتاج 4/ 277.
(¬7) في (أ) زيادة (و).
(¬8) الوسيط 3/ ق 193/ أ. ولفظه قبله "أما القصد فله ثلاث متعلقات: الأول أصل الفعل ... ثم قال: المتعلق الثاني ... إلخ".
(¬9) في (أ) (تكليف).
(¬10) الوسيط 3/ ق 193/ أ.
(¬11) في (د): (مرضى).

الصفحة 186