كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

وقوله: "يجيل سيفَهُ" (¬1) بالجيم، ومعناه يدير سيفه، والأَجَالة الأدارة (¬2). والله أعلم.
السِّرْب من الظِّباَء، ونحوها من الوحوش (¬3)، هو بكسر السين المهملة (¬4)، والسَّرْبُ من الإبل ونحوها من الماشية بفتح السين، وإسكان الراء (¬5).
وذكر فيما إذا رمى من السَّرْبُ واحداً لا بعينه فأصابه (¬6) أنه يحل، وقال: "أما القصاص في مثل هذه الصورة، فيسقط على رأي للشبهة" (¬7) وقد قطع في القسم الثاني من كتاب الجراح (¬8)، في مسألة المنجنيق بسقوط (¬9) القصاص، فيما إذا قصد الرماة (¬10) بالمنجنيق واحداً لا بعينه، وكذا في المكره على قتل أحد الرجلين، وكان في النفس شيء من نقله الخلاف ها هنا حتى وقفت على نقل صاحب "التتمة" (¬11) وجهين في وجوب القصاص، فيما إذا رمى قاصداً أحد
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 193/ أ. ولفظه قبله " ... فلو رمى سهماً في خلوة وهو لا يقصد صيداً فاعترض صيد وأصاب حرم، وكذا لو كان يجيل سيفه فأصاب حلق شاةٍ".
(¬2) في (د): (الإرادة). وانظر: المصباح المنير ص 115.
(¬3) في (أ) و (ب) (الوحش).
(¬4) ومعناه القطيع والجماعة، انظر: الصحاح 1/ 146، القاموس 123.
(¬5) انظر: المصدرين السابقين.
(¬6) في (د): (وأصابه) بالواو.
(¬7) الوسيط 3/ ق 193/ أ.
(¬8) الوسيط 3/ ق 145/ ب.
(¬9) في (د): (لسقوط) باللام.
(¬10) في (ب) (الرما) بإسقاط التاء.
(¬11) انظر: النقل عنه في فتح العزيز 100/ 312، الروضة 7/ 117.

الصفحة 187