فقوله: "تقيد" هو بالقاف أي تضبطه، وتمسكه، وفيه إشعار بأن ما أطلقه من دخول الصيد داره، و (¬1) تعشيش الطائر في داره ليس على إطلاقه، بل صورته ما ذكره شيخه (¬2)، أو نحوه، وهي ما إذا دخلت ظبية داره فأغلق الباب عليها وفاقاً أي من غير شعور منه (¬3) بالظبية، وقصد لها، وأما (¬4) إذا عشش الطائر في داره، وباض وفرّخ فهل يملك بذلك بيضه وفرخه؟ (¬5) والله أعلم.
ذكر فيما إذا أحرز الصيد وجهين في زوال ملكه بذلك ثم قال: "ولو أعرض عن كسرة خبز فأخذها غيره، فهل يملكها؟ فيه وجهان مرتبان وأولى بأن لا يملك" (¬6).
لك أن تقول: هذا الخلاف هو في حصول الملك للآخذ، فكيف يترتب على الخلاف في زوال الملك (¬7) هناك؟.
و (¬8) جوابه: أن الخلاف في حصول الملك يتضمن الخلاف في زوال الملك؛ لأن (¬9) من قال: يحصل الملك لآخذ الكسرة، فقد قال: بزوال ملك المعرض (¬10).
¬__________
(¬1) ساقط من (د).
(¬2) انظر: نهاية المطلب 17/ 255/ أ - ب.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) في (أ): (وما) بإسقاط همزة.
(¬5) ففيه وجهان: أصحهما لم يملكه بذلك. انظر: فتح العزيز 12/ 38، المجموع 9/ 150، الروضة 2/ 523، مغني المحتاج 4/ 279.
(¬6) الوسيط 3/ ق 193/ ب.
(¬7) ساقط من (د).
(¬8) ساقط من (ب).
(¬9) في (د): (لا) بإسقاط النون.
(¬10) في (أ) (المعوض) وهو تصحيف.