كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

ومن كتاب الضحايا
حديث (عظموا ضحاياكم، فإنها على الصراط مطاياكم) (¬1) حديث غير معروف، ولا ثابت فيما علمناه (¬2). والله أعلم.
وقد قال شيخه (¬3) في تفسيره، قيل: تهيأ مراكب للمضحين (¬4) يوم القيامة. وقيل: المراد أن التضحية بها تسهل الجواز على الصراط. والله أعلم.
ما احتج به في سرّ استحباب، أن لا يزيل شعره وظفره في العشر من حديث: (كبّر (¬5) ضحيتك يعتق الله بكل جزء منها جزءاً منك من النار) (¬6). حديث غير معروف لم نجد له سنداً يثبت به (¬7)، وفي حكم المسألة حديث صريح
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 195/ أ. وقوله: "مطاياكم" جمع مطِيِّةٍ وهي الناقة التي يركب مطاها أي ظهرها. انظر: النهاية في غريب الحديث 4/ 340، المصباح المنير ص 575.
(¬2) ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص 4/ 340، والعجلوني في كشف الخفا 2/ 98، والألباني في الضعيفة 1/ 173 برقم (74)، وقالوا: لا أصل له بهذا اللفظ معتمدين في ذلك على قول المصنف المذكور. ثم قال ابن حجر: "وقد أشار ابن العربي في شرح الترمذي بقوله: ليس في فضل الأضحية حديث صحيح، ومنها قوله: إنها مطاياكم إلى الجنة".
قال ابن حجر: "أخرجه صاحب مسند الفردوس من طريق ابن المبارك عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعاً بلفظ (استفرهوا ضحاياكم، فإنها مطاياكم على الصراط) ويحيى ضعيف جداً".
قلت: وأورده السيوطي في الجامع الصغير 1/ 66، ورمز له بالضعف، ووافقه المناوي في فيض القدير 1/ 498، والألباني في ضعيف الجامع الصغير ص 118، برقم (824) والضعيفة 3/ 411، برقم (1255) وقال: ضعيف جداً.
(¬3) لم أقف على هذا التفسير في نسخة نهاية المطلب التي وثقت عنها المسائل الأخرى، والحديث موجود فيها ولعل بها سقط انظر: 18/ ص 163.
(¬4) في (د): (للمضحي).
(¬5) في (د): (كثير).
(¬6) الوسيط 3/ ق 195/ أ.
(¬7) وهذا قال ابن الملقن وابن حجر. انظر: تذكرة الأحبار (ق 231)، التلخيص 4/ 138.

الصفحة 199