قوله: "وأما الشرقاء، والخرقاء، والمقابَلَة، والمدابرة، فقد نهى عنها علي - رضي الله عنه -" (¬1).
هذا فيه تقصير إذ جعله موقوفاً، وهو مرفوعاً، فقد روينا (¬2) في السنن الكبير (¬3) وغيره عن علي - رضي الله عنه - قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نَستشرِفَ العينَ، والأذن، وأن لا نضحِّي بمقَابَلَةٍ، ولا مدَابرَةٍ، ولا شرقاء، ولا خرقاءَ) أخرجه أبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة (¬4)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
والمقَابَلة، والمدابرة: بفتح الباء (فالمقابلة) (¬5): التي قطع مقدم أذنيها فِلْقةً (¬6) وتدلت في مقابلة الأذن ومن مقدمه.
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 195/ ب.
(¬2) في (ب): (رويناه).
(¬3) 9/ 461 - 462، من طريق زهير ثنا أبو إسحاق عن شريح بن النعمان عن علي به.
(¬4) أبو داود 3/ 237 في كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا، والترمذي 4/ 73 في كتاب الأضاحي، باب ما يكره من الأضاحي، والنسائي 7/ 216 - 217، في كتاب الضحايا، باب المقابلة، وهي ما قطع طرف أذنها، وباب المدابرة، وهي ما قطع مؤخر أذنها، وابن ماجة 2/ 1050، في كتاب الأضاحي، باب ما يكره أن يضحي به، وكما رواه أحمد 1/ 108، 125، 149، والدارمي 2/ 106، وابن الجارود في المنتقى ص 228، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 169، وابن حبان 13/ 242، والحاكم 4/ 249، من طرق عن أبي إسحاق عن شريح بن النعمان عن علي به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وأعله الدارقطني كما في التلخيص 4/ 140، وضعفه الألبانى دون جملة الاستشراف على العين والأذن. انظر: صحيح سنن النسائي 3/ 14، ضعيفه ص 177، الإرواء 4/ 362 - 364.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (د).
(¬6) الفلقة: القطعة وزناً ومعنىً. انظر: المصباح المنير ص 481.