سماخها (¬1). والمستأصلة [التي استؤصل] (¬2) قرنها من أصله" (¬3).
وقوله: "المصلومة" معناه أيضاً: المستأصلة الأذن (¬4).
والمصفرَّة: هي بضم الميم وفتح الفاء، وقيل: سميت بذلك؛ لأن صماخها صَفِرَ من الأذن، أي خلا (¬5). والله أعلم.
قوله في الأذن: "إذا كان صغيراً في الخلقة جاز، وإن كانت سكَّاءَ فلا" (¬6).
أراد بالسكّاء التي لا أذن لها، وهو صحيح من حيث اللغة، فإنه مشترك، يقال ذلك لصغيرة (¬7) الأذنين، ويقال أيضاً: للتي لا أذن لها (¬8). والله أعلم.
قوله في تناثر الأسنان: "إذ لا يؤثر في اللحم" (¬9).
يفهم منه أنه لو أثر في اللحم بأن أفضى إلى عجف (¬10) بيّنٍ منع (¬11)، وقد
¬__________
(¬1) في (أ) و (ب) (صِماخها) بصاد مهملة. وهو خرق الذي يفضي إلى الرأس وهو السمع، وقيل: هو الأذن نفسها. والسين لغة فيه. انظر: الصحاح 1/ 426، المصباح المنير ص 347.
(¬2) ما بين المعقوفتين زيادة من سنن أبي داود.
(¬3) وانظر: أيضاً النهاية في غريب الحديث 3/ 1، 36/ 52، واللسان 4/ 11، 362/ 16.
(¬4) انظر: النهاية في غريب الحديث 3/ 49, المصباح المنير ص 346.
(¬5) انظر: معالم السنن 3/ 236، النهاية في غريب الحديث 3/ 36.
(¬6) الوسيط 3/ ق 196/ أ.
(¬7) في (د): (للصغيرة).
(¬8) انظر: المصباح المنير ص 282، والقاموس ص 1217.
(¬9) الوسيط 3/ ق 196/ أ.
(¬10) العجف: هو الهُزَالُ المذهب للحم. انظر: الصحاح 4/ 1399، النهاية في غريب الحديث 3/ 86.
(¬11) قال النووي: "تجزئ ذاهبة بعض الأسنان، فإن انكسرت جميع أسنانها أو تناثرت، فقد أطلق البغوي وآخرون أنها لا تجزئ، وقال إمام الحرمين: قال المحققون: تجزئ، وقيل: لا تجزئ، وقال بعضهم: إن كان ذلك لمرض، أو كان يؤثر في الإعتلاف وينقص اللحم منع، وإلا فلا، قال الرافعي: وهذا أحسن ولكنه يؤثر بلا شك، فرجع الكلام إلى المنع مطلقاً، هذا كلام الرافعي، والصحيح المنع مطلقاً" المجموع 8/ 318، وانظر أيضاً: الحاوي 15/ 83، الروضة 2/ 465.