تتعين (¬1) الأيام الأربعة فيها؟ فيه وجهان مذكوران قد ذكرهما هو من بعد (¬2).
وإذا قلنا: لا تتعين هذه الأيام فيه، فلو عين شاةً في نذر المطلق فهل تتعين تلك (¬3) الشاة؟ فيه وجهان. وإذا قلنا: تتعين فهل تتأقت بهذه الأيام؟ فيه وجهان (¬4).
فكأنه - رحمه الله - فرّع على ذلك ما إذا ثبت في ذمته دماء من جبرانات الحج ثم عينها بالنذر في شاة (¬5) معينة، وخرّج تعينها ثم تأقيتها (¬6) على الخلاف المذكور. والله أعلم.
الحديث (¬7) الذي ذكره في قصر الخطبة (¬8) رواه مسلم في صحيحه (¬9) من حديث عمار بن ياسر (¬10) - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) في (أ) (يتعين).
(¬2) انظر: الوسيط 3/ 197/ أ، وأصحهما: تتعين. انظر: المجموع 8/ 402، الروضة 2/ 478.
(¬3) في (د): (بذلك).
(¬4) انظر: الوسيط 3/ ق 197/ ب ذكره بالمعنى.
(¬5) في (أ) (شياه).
(¬6) في (أ) و (ب) (تأقتها).
(¬7) ساقط من (د).
(¬8) قال في الوسيط 3/ ق 196/ ب. في النظر إلى أول الوقت وآخره " ... وقال المراوزة: يعتبر في الخطبة الخفَّة وإنما الخلاف في خفة الركعتين؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (قصر الخطبة ... إلخ).
(¬9) 6/ 158 مع النووي في كتاب الجمعة، باب صلاة الجمعة وخطبتها من حديث عمار قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنّ طول الصلاة وقصر خطبته مئنَّة من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة، لأن من البيان سحراً).
(¬10) هو عمار بن ياسر بن عامر بن مالك أبو اليقظان العنسي حليف بني مخزوم، كان من السابقين إلى الإسلام هو وأبوه وأمه، وكانوا ممن يعذب في الله فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمرّ بهم فيقول: (صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة) شهد المشاهد كلها، ومناقبه كثيرة ومشهورة قتل بصفين مع علي - رضي الله عنه - سنة 27 هـ. انظر: الاستيعاب 2/ 476 - 481، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 37 - 38، الإصابة 2/ 512.