كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

لا يرد عليه ما سبق (¬1) من صورة ثبوت الحل في مسألة الذبح من القفا (¬2)، فإن الجرح من القفا منها لم (¬3) يقارن الذبح، بل تقدمه واستمرت الحياة المستقرة (¬4) إلى قطع الذبح، فكان التذيف واقعاً به لا غير، فلو لم يكن كذلك، وقارن الذبح بأن جعل واحد يقطع من جانب القفا، وآخر يقطع من جانب الحلقوم حتى التقى (¬5) القطعان، كان من هذا القبيل وحرم (¬6). والله أعلم.
حركة المذبوح (¬7)، هي الحركة القوية، والإضطراب الشديد، فإذا وجد ذلك بعد قطع الحُلْقوم، والمرئ تبينا مصادفة الذبح للحياة المستقرة، وإن لم يوجد بعد الذبح تبينا عدمها من قبل، هذا ما اعتمده المزني (¬8) وطوائف من الأصحاب (¬9).
وقول صاحب الكتاب "وقال المزني: من علاماته أن يتحرك بعد الذبح، وقيل (¬10): أن ينفجر الدم" (¬11) (من قرأ "وقيل" بالباء الموحدة فقد صحَّف،
¬__________
(¬1) يعني في الوسيط 3/ ق 196/ ب.
(¬2) في (د): (الفقهاء)، وهو تحريف!.
(¬3) ساقط من (ب) وفي (د): (لا).
(¬4) ساقط من (د).
(¬5) في (أ) (اللتقى) كذا.
(¬6) انظر: فتح العزيز 12/ 81، المجموع 9/ 100، الروضة 2/ 371، مغني المحتاج 4/ 271.
(¬7) انظر: الوسيط 3/ ق 196/ ب.
(¬8) انظر: مختصر المزني ص 299.
(¬9) انظر: فتح العزيز 12/ 80، المجموع 9/ 101، الروضة 2/ 472، كفاية الأخيار ص680.
(¬10) في (أ) (وقبل).
(¬11) الوسيط 3/ ق 196/ ب.

الصفحة 210