قال الخطابي - رحمه الله -: (¬1) أصله من ائْتجروا على وزن افتعلوا يريد الصدقة التي يبتغى أجرها، ثم قيل: اتجروا كما قيل: اتخذت الشيء، وأصله ائْتخذت، وهذا من الأخذ كهو من الأجر وليس من باب (¬2) التجارة.
وقد أبى الزمخشري (¬3) ذلك؛ لأن الهمزة لا تدغم في التاء، قال: وقد غُلِّط من قرأ: {الَّذِي (أُتُّمِنَ) (¬4) أَمَانَتَهُ} (¬5) (وقولهم) (¬6) اتَّزر عامّيّ، والفصحاء على ائتزر. والله أعلم.
قال: (¬7) "وما يجوز أكله، فلا يجوز (¬8) إتلافه (¬9)، ولا أن يملك الأغنياء ليتصرفوا فيه بالبيع؛ لأن الضيافة مقصودة" (¬10).
¬__________
(¬1) في (أ) زيادة (و).
(¬2) في (أ) زيادة (أجر).
(¬3) انظر: الفائق في غريب الحديث 1/ 25 - 26. والزمخشري هو محمود بن عمر بن محمَّد بن عمر أبو القاسم الزمخشري الأديب النحوي اللغوي المعتزلي له مصنفات كثيرة منها: الكشاف في التفسير، والفائق في غريب الحديث، وأساس البلاغة وغيرها، مات بخوارزم سنة 537 هـ وقيل: 538 هـ. انظر: وفيات الأعيان 4/ 254، البداية والنهاية 12/ 236، هدية العارفين 2/ 402 - 403.
(¬4) في (د): (ائتمن) والمثبت من (أ) و (ب) وهو الصواب هنا بدليل السياق وكذا في المصدر.
(¬5) يعني قوله تعالى: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} سورة البقرة الآية 283.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬7) نهاية 2/ ق 141/ أ.
(¬8) في (ب) (لا يجوز).
(¬9) ساقط من (ب).
(¬10) الوسيط 3/ 198/ أ.