كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

هذا الكلام يوهم أن الصيدلاني جوّز التصدق بالمرقة من غير لحم (¬1)، فإنه (¬2) لا ينبغي (¬3) أن يكفي ذلك (¬4) عن التصدق بمقدار من اللحم، إذا قلنا: لا بدّ منه (أي من التصدق) (¬5) وليس كذلك، ولكن الصيدلاني جوّز التصدق باللحم مطبوخاً مع المرق (¬6) وينبغي أن يتصدق باللحم نَيْئاً على قولنا: لا بدّ من التصدق بشيء منها. هكذا ذكر ذلك صاحب "النهاية" (¬7) وعليه ينبغي أن ينزل كلام صاحب الكتاب. والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (ب) زيادة (إذا قلنا: لا بد) وهي عبارة مقحمة فيها وموضعها بعد قليل.
(¬2) في (أ) (وإنه).
(¬3) في (ب) (ينبغي) بإسقاط لا.
(¬4) في (ب) يحتمل (لذلك، أو بذلك).
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (د).
(¬6) انظر: قول الصيدلاني في نهاية المطلب 18/ ص 228.
(¬7) 18/ ص 228. وقال النووي وغيره: يستحب أن لا يتصدق بلحمها نيئاً بل يطبخه، وهو المذهب. انظر: الحاوي 15/ 129 - 130، المجموع 8/ 410، الروضة 2/ 599، مغني المحتاج 4/ 294.

الصفحة 223