كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

فقال: (لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأَجِدُنِي أَعَافُهُ)، أخرجه (¬1) البخاري ومسلم (¬2).
وأما الضَّبُع (¬3) ففيه ما روينا عن عبد الرحمن بن أبي عمار (¬4)، قال: (قلت لجابر: الضبع أصيد هي؟ قال: نعم، قال: قلت: آكلها، قال: نعم، قال: قلت: أقاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: نعم)، أخرجه الترمذي وغيره (¬5)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
¬__________
(¬1) نهاية 2/ ق 142، ب.
(¬2) البخاري: 9/ 445 - 453، 446، 580 مع الفتح في كتاب الأطعمة، باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل حتى يسمّى له فيعلم ما هو، وباب الشواء، وفي كتاب الذبائح والصيد، باب الضبّ. ومسلم: 13/ 99 - 100 مع النووي في كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الضب.
(¬3) الضبع: بضم الباء وسكونها، مؤنثة، جنس من السباع، أكبر من الكلب، وأقوى. انظر: كتاب الحيوان: 7/ 168، القاموس: ص 956، المعجم الوسيط: ص 533 - 534.
(¬4) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار المكي، حليف بني جُمَح، الملقب بالقسّ - بفتح القاف وتشديد السين المهملة، ثقة عابد من الثالثة، روى عن أبي هريرة وابن عمر وغيرهما. انظر: الجرح والتعديل: 5/ 249، التهذيب: 6/ 213، التقريب: ص 344.
(¬5) الترمذي: 4/ 222 في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل الضبع، والنسائي: 7/ 200 في كتاب الصيد والذبائح، باب الضبع، وابن ماجه: 2/ 1078 في كتاب الصيد، باب الضبع، وأحمد: 3/ 297، 318، 322، والدارمي: 2/ 102، والشافعي في الأم: 2/ 296، والمسند: ص 341، وابن الجارود في المنتقى: ص 115، والطحاوي: 2/ 164، وابن حبان: 9/ 278، والدارقطني: 2/ 245 - 246، والحاكم: 1/ 622، والبيهقي في الكبرى: 5/ 298، و9/ 534 - 535، والصغير: 2/ 412 من طرق عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عبد الرحمن به. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال في العلل الكبرى: 2/ 757: سألت عنه البخاري فقال: هو حديث صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي، وقال البيهقي: حديث جيد تقوم به الحجة، وصححه أيضاً الألباني في الإرواء: 4/ 242.

الصفحة 226