وألف (¬1) مقصورة (¬2)، ويقال لها: اللُّحَكَة على مثال: الهمزة واللمزة، وهي فيما ذكره دُوَيْبَّة، كأنها سمكة ملساء، كأنها شحمة مشربة حمرة، تكون في الرمل، فإذا أحسّت بالإنسان دارت في الرمل، وغاصت فيه.
وقال غير الأزهري (¬3): الحلكة بتقديم الحاء على مثال اللمزة أيضاً دويبة تغوص في الرمل، وكذلك الحلكاء (¬4) على مثال العنقاء.
وحكى صاحب "جامع اللغة" (¬5) فيها القصر أيضاً (¬6)، والله أعلم.
الضَّفدَع (¬7): الأشهر فيه من حيث اللغة كسر الدال منه، وفتح الدال أشهر في ألسنة العامة، وأشباه العامة من الخاصة، وقد أنكره بعض أئمة اللغة (¬8)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) ساقط من (أ).
(¬2) كذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب بألف ممدودة، وكذا في "تهذيب اللغة"، و"الزاهر" وغيرهما، وبدليل أن المؤلف - رحمه الله - سيذكر بعد قليل عن صاحب "جامع اللغة" القصر فيها، والله أعلم.
(¬3) كالجوهري. انظر: الصحاح: 4/ 1581، اللسان: 10/ 415، المصباح المنير: ص 147.
(¬4) في (أ): (اللحكاء).
(¬5) هو محمد بن جعفر بن أحمد، أبو عبد الله التميمي، القيرواني، النحوي، المعروف بالقزاز، وكان مهيبا عالي المكانة، محبّبا إلى العامة، وله المؤلفات الكثيرة، منها: جامع اللغة، وأدب السلطان، وشرح مثلثات قطرب، وغيرها، ومات سنة 412 هـ. انظر: معجم الأدباء: 18/ 105 - 109، وفيات الأعيان: 4/ 374 - 376، أعلام النبلاء: 7/ 326، هدية العارفين: 2/ 61.
(¬6) انظر: اللسان: 10/ 415.
(¬7) قال في الوسيط: 3/ ق 199/ أ "الضفدع والسلحفاة من المستخبثات".
(¬8) كالخليل بن أحمد. انظر: الصحاح: 3/ 1250، المصباح المنير: ص 363.