مالك وسفيان بن عيينة، ولفظه في حديث سفيان (أن محيّصة سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كسب الحجّام، فنهاه عنه فلم يزل يكلّمه حتى قال: أطعمه رقيقك، واعلفْه ناضحك)، رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي (¬1). وقال: حديث حسن.
ومُحَيَّصَة: هو بميم مضمومة ثم حاء مهملة مفتوحة، ثم ياء مثناة من تحت مكسورة مشدّدة، ومنهم من يسكنها، وبعدها صاد مهملة وهاء التأنيث.
والناضح: بالضاد المعجمة، هو البعير الذي يستقى عليه من البئر ونحوه (¬2) بالدلو ونحوها (¬3)، والله أعلم.
قوله في تعليل الأصحاب كراهة ذلك: "بكونه حرفة خسيسة، ومخامرة نجاسة، و (¬4) عندي أن التعليل بذلك يوجب الحاق أجرة الكناس والدباغ به، ولم يذهب إليه أحد" (¬5).
¬__________
(¬1) أبو داود: 3/ 707 في كتاب البيوع والإجارات، باب في كسب الحجام، وابن ماجه: 2/ 732 في كتاب التجارات، باب كسب الحجام، والترمذي: 3/ 575 في كتاب البيوع، باب ما جاء في كسب الحجام، كما رواه أحمد: 5/ 435، والطحاوي: 4/ 131، وابن ماجه: 12/ 112، والبيهقي في الكبرى: 9/ 566، والمعرفة: 14/ 113 - 114 من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيّصة به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وفي تحفة الأشراف: 8/ 366 حسن كما قال المؤلف، وصححه أيضاً الألباني في الصحيحة: 3/ 390 برقم (1400)، وصحيح سنن ابن ماجه: 2/ 9 رقم (1759).
(¬2) نهاية 2/ 145/ أ.
(¬3) انظر: الصحاح: 1/ 411، النهاية في غريب الحديث: 5/ 69.
(¬4) ساقط من (د) و (ب).
(¬5) الوسيط: 3/ ق 199/ ب.