هذا عجيب، فقد ذهب إلى ذلك من لا نحصيه من أئمتنا (¬1)، وهو المقطوع به في "المهذب" (¬2)، و"التهذيب" (¬3)، وهو في "الشامل" (¬4)، و"بحر المذهب" (¬5) منسوب إلى أصحابنا على الإطلاق، والله أعلم.
قوله في المضطرّ إلى الميتة: "فإن الأكل بعد ذلك لا ينعش" (¬6)، هو بفتح الياء، لا يرفعه (¬7)، وفي بعض النسخ "لا ينفعه" (¬8) بدل "لا ينعش".
و (¬9) قوله: "من علم في البادية أنه إن (¬10) لم يشبع، ولم يتزوّد لا يقوى، ولا يجد غيره، ويهلك، فيجب القطع بأنه يشبع، ويتزوّد" (¬11).
قال الشارح (¬12) - رحمه الله -: هذا ليس على إطلاقه، فإنه إذا أمكنه التزود بحيث يتمكن كلما عادت ضرورته من (¬13) دفعها بما تزوّده فلا يجوز له الشبع
¬__________
(¬1) انظر: الحاوي: 15/ 155، المجموع: 9/ 135، الروضة: 2/ 547، مغني المحتاج: 4/ 305.
(¬2) 1/ 334.
(¬3) 8/ 68.
(¬4) 6 / ق 206/ أ.
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) الوسيط: 3/ ق 200/ أ، ولفظه قبله "وإن كان يخاف طول المرض وعسر العلاج ففيه قولان، ولا شك في أنه لا يشترط أن يصبر حتى يشرف على الموت، فإن الأكل ... إلخ".
(¬7) انظر: الصحاح: 3/ 1021.
(¬8) في (أ): (لا يرفعه)
(¬9) ساقط من (د).
(¬10) ساقط من (أ) و (ب).
(¬11) الوسيط: 3/ ق 200/ أ.
(¬12) في (د): (قال شيخنا الشارح - رحمه الله -)
(¬13) ساقط من (ب).