كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

فقوله "نِفَار" في المواضع الثلاثة هو بنون مكسورة بعدها فاء، أي نفور وفرار (¬1)، والمقصود بهذا الكلام بيان مراتب هذه الآلات في القتال: فيماسك الرجال في موقف القتال متقدم (¬2) في الرتبة، والتضارب بالسيوف نفار منه، وفرار إلى ما هو أسهل، و (¬3) أخف، والتطاعن بالرماح فرار ونفور (¬4) من السيوف، والرمي بالسهام فرار، ونفار من الرماح، فاعرف الكلمة، فإنها قد خفيت، وصحفت في النسخ بوجوه من التصحيف أضاعت (¬5) المعنى، والله أعلم.
قوله: "والقمار أن يجتمع في حق كل واحد خطر الغُرم والغُنم" (¬6)، كان ينبغي أن يقول: وتوقع الغنم، وإن قرأته، والغنم بالرفع أدى (¬7) معنى ذلك على تكلف، والظاهر من حاله أنه قاله بالجر مضيفا للخطر إلى الغرم والغنم معاً، ووجهه: أن الخطر في الغرم (¬8) ثابت (¬9) للمخافة من وجوده، وهو في الغنم ثابت للمخافة (¬10) من فواته (¬11)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر: المصباح المنير ص 617، القاموس المحيط ص 624، وما بعدها.
(¬2) في (د): (لتتقدم).
(¬3) في (أ): (أو).
(¬4) في (أ): (نفر).
(¬5) في (أ): (ضاعت).
(¬6) الوسيط: 3/ ق 201/ ب، ولفظه قبله "الشرط الثالث: أن يكون فيما بينهم محلل ليميل بالعقد عن صورة القمار، والقمار ... إلخ".
(¬7) في (أ): (أدلى).
(¬8) في (أ): (والغرم).
(¬9) ساقط من (أ).
(¬10) في (أ): (وللغنم للمخافة).
(¬11) في (د): (قرابة).

الصفحة 251