كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

الإسفراييني (¬1)، وصاحب "الشامل" (¬2)، وصاحب "البحر" (¬3)، وبهذا يستقيم المعنى، والتعليل للحكم المذكور؛ لأن التي تمدّ أعناقها هي التي يمكن اعتبار السبق فيها بالعنق، والتي ترفع أعناقها لا يتهيأ اعتبار السبق فيها بالعنق، فيعتبر (¬4) بالكتد، والله أعلم.
قوله: "يلزم في حق المحلل، ومن يأخذ ولا يبذل" (¬5)، يعني بهذا الذي لم يخرج شيئاً منهما فيهما إذا كان المخرج للسبق أحد المتسابقين دون الآخر، والله أعلم.
قوله: "اختلاف النوع غير مانع كقسّي العرب والعجم، وكالناوَك، وهو قوس الحُسْبان مع السهم" (¬6).
ففي قوله "مع السهم" إشكال، وشرحه - والله أعلم - أن السهم اسمم جنس أراد به السهام المتعارفة الغالبة، وهو معطوف على قوله "الحسبان"، ويعني به (¬7) أن الناوك هو قوس الحسبان التي هي سهام صغار كما قدمنا بيانه في أول الباب (¬8)، وهو أيضاً قوس السهام التي هي النشاب المتعارف، وذلك لما ذكرناه
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) 7/ ق 4/ ب.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) في (ب): (فتعتبر).
(¬5) الوسيط: 3/ ق 202/ ب.
(¬6) الوسيط: 3/ ق 202/ ب.
(¬7) ساقط من (ب).
(¬8) انظر: ص 248.

الصفحة 255