أولا من أن الناوك وإن كان في الأصل آلة تجعل في وسط القوس الفارسية أو نحوها، وفيها نبل صغار يرمى بها بالنزع (¬1) في القوس، فيطلق اسم (¬2) الناوك على القوس على سبيل الاستعارة، فالمقصود إذاً بكلامه هذا إبداء (¬3) صورة اختلف فيها نوع السهام مع اتحاد القوس، فاعلم ذلك، والله أعلم.
قوله: "كل شرط فاسد يستقلّ العقد دونه لو ترك" (¬4)، يعني به لو ترك ذكر ذلك الشرط من أصله، وأطلق العقد، وفيه احتراز من اشتراط عدد من الإصابات معلوم مثلا، فإنه لا يصح العقد دونه، لو ترك (¬5)، فإذا ذكر على وجه فاسد فسد العقد (¬6)، والله أعلم.
يقال: فلج يفلج (¬7)، بالفاء في أوله، والجيم في آخره على مثال: دخل يدخل، معناه: ظفر، وفاز (¬8)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (د): (فالنزع).
(¬2) نهاية 2/ ق 148/ أ.
(¬3) ساقط من (د).
(¬4) الوسيط: 3/ ق 203/ أ، ولفظه قبله "فلو شرط أن لا يبدل فهذا تضييق بغير فائدة، وفي صحة هذا الشرط وجهان: فإن قلنا: لا يصح ففي فساد العقد به وبكل شرط فاسد ... إلخ".
(¬5) انظر: المهذب: 1/ 546، التنبيه: ص 188، الروضة: 7/ 544، مغني المحتاج: 4/ 316.
(¬6) كأن يشترط إصابة مائة أو عشرة متوالية. انظر: المهذب: 1/ 546، والروضة: 7/ 544.
(¬7) قال في الوسيط: 3/ 203/ أ: " ... والثاني: أنه لا بد من خطر لصحة هذه المعاملة، فعلى هذا لو كان بينهما محلل علم قطعا أنه لا يفلج، فوجوده كعدمه، ولو علم أن المحلل قطعا يفوز خرج على الوجهين".
(¬8) انظر: الصحاح: 1/ 335، المصباح المنير: ص 180.