كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

يقال: كيف جعل الحامل أصلاً، والكلام فيهما سواء، كيف والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم (¬1) يحبس الغامدية الحامل من الزنا؟ (¬2).
قلت: حبس الحامل أظهر، من حيث أن للحمل أمداً قريباً منتظراً عادةً بخلاف البرء من المرض، وأما الغامدية فزناها ثبت بإقرارها لا بالبينة. والله أعلم.
المُخْدَج: (¬3) بضم الميم، وإسكان الخاء، وفتح الدال (¬4) هو الناقص الخِلقة (¬5).
والعِثْكال: بكسر العين المهملة، وإسكان الثاء المثلثة هو الذي يكون فيه الرطب، وهو بمنزلة العنقود في الكَرْم (¬6).
قوله "ولا يكتفي بما يكتفي به في اليمين" (¬7).
¬__________
(¬1) ساقط من (د).
(¬2) يشير إلى ما رواه عمران بن حصين - رضي الله عنه - (أن امرأة من جهينة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - هي حبلى من الزنى، فقالت: يا نبي الله أصبتُ حداً فأقمه عليَّ فدعا نبي الله - صلى الله عليه وسلم -. وليها فقال: أحسن إليها فإذا وضعت فأتني بها ففعل فأمر بها نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ... الحديث) رواه مسلم 11/ 203 مع النووي في كتاب الحدود، باب حد الزنا.
(¬3) قال: في الوسيط 3/ ق 160/ أ. " ... وإن كان مُخدَجاً، ولا يُنْظر زوال ما به، ولا يحتمل مائة جلدة فقد قال عليه الصلاة والسلام في مثله (خذوا عِثكالاً عليه مائة شمراخ ... إلخ).
(¬4) ساقط من (أ).
(¬5) انظر: الصحاح 1/ 309، المصباح المنير ص 164.
(¬6) انظر: الصحاح 5/ 1758، النهاية في غريب الحديث 3/ 138، المصباح المنير ص 392.
(¬7) الوسيط 3/ ق 160/ أولفظه قبله " ... والأظهر أن يضرب ضرباً فيه إيلام، ولا يكتفي بما ... إلخ".

الصفحة 26