كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

قوله: فيمن يعلم (¬1) أنه لم يتعلم الرمي "يحتمل (¬2) خلاف في جواز مناضلة مثله؛ إذ لا خطر فيه" (¬3).
هذا تعليل منه لعدم (¬4) الجواز، وهو ضدّ ما علّل به شيخه (¬5)، وما علّله هو به (¬6) في "البسيط" (¬7)، فإنهما علّلاه بأنه خطر لا فائدة له (¬8) فيه، ولكل واحد منهما وجه.
أما وجه تعليله ههنا، فهو (¬9) أنه يندر ظفره، ولا يكون على خطر، أي لا يتوقع حصوله، فليلتحق بما إذا علم عجزه، وقد سبق مثل هذا في الشرط الرابع (¬10).
أما وجه التعليل الآخر فهو أنه مع جهله بالمناضلة متعرض لإفساد شيء، وجلب ضرر من غير فائدة، فلا توجد فيه المصلحة المصحّحة لهذا العقد، فالخطر المنفيّ في (¬11) الأول، هو خطر توقع النفع، والخطر المثبت في الثاني هو خطر توقع الضرر، فاعلم ذلك (¬12)! والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (د): (تعلم).
(¬2) في (ب) هذه الكلمة غير واضحة، ويحتمل أن تكون (فيه).
(¬3) الوسيط: 3/ ق 204/ أ.
(¬4) في (أ): (بعدم).
(¬5) انظر: نهاية المطلب: 18/ ص 338.
(¬6) ساقط من (ب).
(¬7) 6/ ق 34/ أ.
(¬8) ساقط من (ب).
(¬9) ساقط من (د).
(¬10) يعني في الوسيط: 3/ ق 203.
(¬11) ساقط من (أ).
(¬12) ساقط من (أ) و (ب).

الصفحة 262