كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

(ومن) (¬1) كتاب الأيمان
قال - رحمه الله وإيانا -: "اليمين: هي عبارة عن تحقيق ما تحتمل المخالفة والموافقة بذكر اسم الله تعالى، أو صفة من صفاته، ماضيا كان أو مستقبلا، لا في معرض اللغو والمناشدة" (¬2).
هذا الحدّ معترض باليمين بالطلاق والعتاق، وكذلك (¬3) اليمين بغير الله تعالى، وإن كانت (¬4) (¬5) منهيّا عنها فهي (¬6) يمين.
فأقول: لم يحدّد مطلق اليمين، وإنما حدّد اليمين الموجبة للكفارة.
فإن قلت: فلا يعذر في تركه ذكر هذا القيد في كلامه.
قلت: بل يعذر؛ لأنهم سمّوا هذا الكتاب "كتاب الأيمان" فأطلقوا، ومرادهم: الأيمان الموجبة للكفارة، والله أعلم.
وقوله: "لا في (¬7) معرض اللغو" ليس متعلقا بأول الكلام، بل بقوله "بذكر اسم الله تعالى" (أي بذكر اسم الله تعالى) (¬8) في معرض التحقيق، لا في معرض اللغو والمناشدة، والله أعلم.
¬__________
(¬1) ما بين القوسين مطموس في (د).
(¬2) الوسيط: 3/ ق 205/ ب.
(¬3) في (د): (ولذلك).
(¬4) في (د): (كان).
(¬5) نهاية 2/ ق 151/ ب.
(¬6) في (أ): (فهو).
(¬7) ساقط من (د).
(¬8) ما بين القوسين ساقط من (أ).

الصفحة 271