اليمين الغَمُوس (¬1): هي أن يحلف على ماضٍ كذبا. سمّيت غموسا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، أو في النار (¬2)، والله أعلم.
قوله: "لا والله، بلى والله" (¬3) ليس مقولا على الاجتماع، بل أحدهما تارة، والأخرى تارة (¬4) أخرى، وما فسّر (¬5) به لغو اليمين اتّبع فيه شيخه (¬6)، وهو يشبه الهزل المذكور في الطلاق (والعتاق) (¬7) في أنه يقصد اللفظ، ولا يقصد الحكم، والمعروف في تفسير (¬8) لغو اليمين على مذهبنا: أنه الذي يسبق إليه اللسان من غير قصد إلى اللفظ أصلاً (¬9)، والله أعلم.
ما ذكره من الحلف بشعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬10) مما اعتاده عوام العجم يحلفون بذُؤَابَتِه (¬11) - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن له ذؤابة، والله أعلم.
¬__________
(¬1) قال في الوسيط (3/ ق 205/ ب): "وأشرنا بالماضي إلى يمين الغموس، فإنها توجب الكفارة".
(¬2) انظر: النهاية في غريب الحديث: 3/ 386، النظم المستعذب: 2/ 165، روضة الطالبين: 8/ 3، تحرير ألفاظ التنبيه: ص 265.
(¬3) الوسيط: 3/ ق 205/ ب، ولفظه: "وأشرنا باللغو إلى قول العرب: لا والله، بلى والله، في معرض المحاورة من غير قصد إلى التحقيق، فذلك لا يوجب الكفارة، وهو لغو".
(¬4) في (أ): (قارة والآخر قارة) بالقاف في الموضعين، وهو تصحيف.
(¬5) في (أ): (فسره).
(¬6) انظر: نهاية المطلب: 18/ ص 356.
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (د).
(¬8) في (ب): (تفسيره).
(¬9) انظر: المهذب: 2/ 164، التبيه: ص 265، الروضة: 8/ 3 - 4، المحتاج: 4/ 324.
(¬10) انظر: الوسيط: 3/ ق 206/ أ.
(¬11) الذؤابة: هي الضفيرة من الشعر إذا كانت مرسلة. انظر: المصباح المنير: ص 211، والقاموس: ص 108.