كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

قوله: "أن يذكر اسما مشتركا يطلق على الله تعالى (وعلى) (¬1) غيره، كالعليم والحكيم" (¬2).
من اعترض (¬3) على هذا وقال: ليس هذا من المشترك، بل هذا من المتواطئ (¬4)؛ لأن المتواطئ عبارة عن (¬5) اللفط (¬6) الذي (¬7) يتناول أشياء متعدّدة باعتبار كونه موضوعا لحقيقة (¬8) واحدة شاملة لها كاسم اللون للبياض، والسواد، وغيرهما (¬9).
والمشترك: عبارة عن اللفظ الذي يتناول أشياء متعدّدة باعتبار كونه موضوعاً لحقائقها المختلفة كاسم العين للعين الفوّارة، والعين الناظرة، وغيرهما (¬10)، والعليم والحكيم من القبيل الأول.
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬2) الوسيط: 3/ ق 206/أ، وتمامه: " ... والجبار والحق وأمثاله، فهو كناية، إنما يصير يمينا بالقصد والنية".
(¬3) في (أ) (أعرض).
(¬4) المتواطئ: مأخوذ من التواطؤ، والتواطؤ في اللغة هو التوافق، يقال: تواطؤوا عليه أي: توافقوا، والمواطأة الموافقة. انظر: الصحاح: 1/ 81 - 82، المصباح المنير: ص 864.
(¬5) ساقط من (أ).
(¬6) في (أ): (للفظ).
(¬7) ساقط من (أ).
(¬8) في (أ): (بحقيقة).
(¬9) انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي: ص 30، روضة الناظر: 1/ 100، إرشاد الفحول: 1/ 104، آداب البحث والمناظرة: القسم الأول ص 19.
(¬10) انظر: المحصول: 1/ 1/ 359، وكشف الأسرار: 1/ 38، وروضة الناظر: 1/ 101، وإرشاد الفحول: 1/ 103 - 104.

الصفحة 274