الفتح، والنصر أو غيره (¬1)، وهذا الوجه، وإن كان مذكورا في "النهاية" (¬2) فهو شاذّ. والمعروف في كتب المذهب أن الحلف بكلام الله تعالى يمين قطعا بلا خلاف (¬3)، ولا جريان لهذا الوجه في الحلف بالقرآن، بل هو (¬4) مقطوع بكونه يمينا صريحة (¬5)، والله أعلم.
(قول (¬6) من قال: لعمر (¬7) الله كناية (¬8).
وجهه: أنه ليس من الشائع في العرف استعماله في صفة البقاء، ولأنه ليس فيه شيء من أدوات القسم، وتقرّر في علم العربية أن (¬9) تقديره: لعمر (¬10) الله ما أقسم به، أو قسمي، أو نحو هذا (¬11). وليس هذا الوجه بشيء، فإن استعماله في القسم
¬__________
(¬1) نقل الحافظ ابن كثير وغيره عن مجاهد وقتادة: أن المراد بهذا الكلام الذي أرادوا أن يبدّلوه هو مواعيد الله لأهل الحديبية خاصّة بغنيمة خيبر، وهو اختيار ابن جرير - رحمه الله -. انظر: تفسير ابن كثير: 4/ 242، فتح القدير: 5/ 49.
(¬2) 18/ ص 350.
(¬3) انظر: الحاوي الكبير: 5/ 261، المهذب: 2/ 166، الشامل: 7/ ق 21/ ب، الروضة: 8/ 13، مغني المحتاج: 4/ 321، نهاية المحتاج: 8/ 176 وما بعدها.
(¬4) في (أ): (فإنه) بدل (بل هو).
(¬5) انظر: فتح العزيز: 12/ 243 - 244، الروضة: 8/ 14، مغني المحتاج: 4/ 322.
(¬6) في (أ): (قوله).
(¬7) في (أ): (لعمرو).
(¬8) انظر: الوسيط: 3/ ق 206/ أ.
(¬9) في (أ): زيادة (الخبر الجزء منه) كذا.
(¬10) في النسخ: زيادة (الواو)، والصواب حذفها.
(¬11) انظر: المغرب 2/ 82، المصباح المنير ص 429.