شائع في لسان العرب، وحذف الخبر (¬1) منه تخفيفا لكثرة الاستعمال كما حذف في قولهم: "بالله" الفعل، وهو "أحلف"، أو "أقسم" (¬2)، والله أعلم) (¬3).
قوله: "فيما إذا قال: بلّه، ناويا به اليمين يحمل حذف الألف على لحن قد يجرى به (¬4) العادة عند الوقف" (¬5).
ليس ذلك على ما ذكره، بل ذلك لغة لبعض العرب، وممن حكاها أبو القاسم (¬6) الزجاجي في غير كتابه "الجمل" (¬7) ويفعلون ذلك مع الواو، وغيرها، فيقولون في الوقف "ولّهْ"، وأنشد الزجاجي (¬8)، وغيره (¬9):
أقبلَ سيْلٌ جاءَ من أمرِ الله ... يَحرِدُ حرْدَ الجنَّة المُغِلّة
¬__________
(¬1) في (أ): (الجزء).
(¬2) قال النووي وغيره: إن قال: لعمر الله لأفعلنّ. ونوى به اليمين فهو يمين، وإن أطلق فلا على الأصح. انظر: المهذب: 2/ 167، وفتح العزيز: 12/ 247، والروضة: 8/ 16.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬4) ساقط من (أ).
(¬5) الوسيط: 3/ ق 206/ أ.
(¬6) في (أ) و (ب): (أبو القسم).
(¬7) حكاه في كتابه: اشتقاق أسماء الله: ص 29، وانظر: اللسان: 13/ 467.
(¬8) انظر: المصدر السابق.
(¬9) الرجز بلا نسبة في إصلاح المنطق: ص 47، 266، ومجاز القرآن: 2/ 266، وإعراب القرآن للنحاس: ص 283، والجمهرة: 3/ 151، وشرح ابن عصفور: 2/ 465، 75، واللسان: 13/ 467. ومعنى: يحرد: يقصد.