كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

والثاني: أنه كقوله: "حلفت بالله"، إن نوى كان على ما نواه، وإن أطلق فوجهان:
أحدهما: أنه بمنزلة الكناية، فلا تكون يمينا من غير نيّة.
والثاني: أنه بمنزلة الصريح، تكون (¬1) يمينا، وإن لم ينو (¬2).
وهذه المسألة غريبة غير (¬3) مذكورة في "النهاية" ومعظم الكتب، وذكرها الفوراني في "الإبانة" (¬4)، وذكرها بعده صاحب "البحر" (¬5) وشيخنا هذا، لكن الفوراني سوّى بين قوله: "نذرت لله تعالى" والكلمة الفارسية، وقطع بأن حكمها حكم "أقسمت بالله"، وكذا ذكره هو في "البسيط" (¬6) حاكيا ذلك عن الفوراني، وانفرد في "الوسيط" بأمرين:
أحدهما: فرّق (¬7) بين قوله "نذرت بالله" والكلمة الفارسية في أنه قطع في "نذرت" بكونه كناية، وذكر في الكلمة الفارسية الخلاف.
والأمر الثاني: كونه (¬8) ذكر (¬9) طريقين في الكلمة (¬10) الفارسية، أحدهما: القطع بأنه كناية، وذكر صاحب "البحر" الطريقين في قوله: "نذرت" وما صار إليه
¬__________
(¬1) كذا في النسخ:، ولعل الصواب (فتكون) والله أعلم.
(¬2) انظر: الوسيط: 3/ ق 206/ ب.
(¬3) ساقط من (د).
(¬4) انظر: النقل عنه في البسيط: 6/ ق 39/ ب.
(¬5) لم أقف على هذا النقل عنه عند غير المصنف.
(¬6) 6/ ق 39/ ب، وفي (ب) بعد قوله: (البسيط) زيادة (بأمرين)، وموضعها بعد قليل.
(¬7) في (أ)، و (ب): (فرقه).
(¬8) ساقط من (أ).
(¬9) في (أ): (ذكرته).
(¬10) في (د) و (أ) (كلمة).

الصفحة 279