كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

وما ذكره من أنه جمع "يمين" ليس بالصحيح، وإنما هو قول الكوفيين من النحويين (¬1)، والصحيح قول البصريين منهم أنه اسم مفرد، وألفه ألف وصل (¬2)، وكون ذلك كله قسما هو الصحيح، والله أعلم.
النصّ المنقول (¬3) عن الشافعي - رحمه الله - أن "تالله" بالتاء المثناة من فوق ليس بيمين، نقل عنه في باب (¬4) القسامة (¬5)، فكذلك حمله بعضهم على ما إذا قال الحاكم له قل: بالله - بالباء الموحدة (¬6) (أو نحوه) (¬7) فخالف، وقال: تالله، بالتاء المثناة من فوق فلا تكون (¬8) يمينا مجزئة (¬9) للمخالفة إلى ما هو دونه.
¬__________
(¬1) انظر: النهاية في غريب الحديث: 1/ 86، المصباح المنير: ص 682.
(¬2) انظر: المصادر السابقة.
(¬3) ساقط من (د)، والمثبت من (أ)، و (ب).
(¬4) في (أ) و (ب): (كتاب).
(¬5) انظر: الأم: 6/ 129، ومختصر المزني: 9/ 306. ونص هنا في الأيمان، وفي الإيلاء: أنه يمين. قال الرافعي: "وللأصحاب فيه طرق: أحدها: العمل بظاهر النص، والثاني: فيهما قولان، والثالث: وهو المذهب القطع بأنه يمين، قالوا: ورواية النص في القسامة مصحفة، إنما هي بالياء المثناة من تحت؛ لأن الشافعي - رحمه الله - علل، فقال: لأنه دعاء، وهذا إنما يليق بالمثناة من تحت، ثم قيل: أراد إذا قال: يا الله، على النداء، أو قيل: أراد يالله بفتح اللام على الاستغاثة، وهذا أشبه وأقرب إلى التصحيف، وقيل: ليس مصحفة، بل هي محمولة على ما إذا قال له الحاكم ... إلخ" كما ذكره المصنف. انظر: مختصر المزني: الصفحة السابقة، والحاوي: 15/ 276، والمهذب: 2/ 116 - 117، وفتح العزيز: 12/ 238، والروضة: 8/ 9 - 10.
(¬6) ساقط من (د).
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬8) في (أ): (يكون).
(¬9) انظر: فتح العزيز: 12/ 238، الروضة: 8/ 10، مغني المحتاج: 4/ 324.

الصفحة 281