كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

وتعليل المصنف بالمخالفة مطلقا (¬1) يحتاج فيه إلى هذا القيد، فإنه لو قال له قل: تالله - بالتاء المثناة من فوق، فقال: بالله - بالباء الموحدة أجزأ (¬2)؛ لأنه أبلغ، قطع به القفال (¬3)، والله أعلم.
قوله "أما قوله: يا لله فليس بيمين" (¬4)، هذا بياء التي هي حرف النداء، وعلى هذا حمل نص الشافعي في كتاب القسامة، وهو التأويل الصحيح؛ لأنه (قال في تعليله: لأنه) (¬5) دعاء، والله أعلم.
قوله "ولو قال: الله، لم يكن (¬6) يمينا إلا أن ينوي" (¬7).
هذا فيما إذا قال: الله - بالرفع - (¬8)، أما إذا قاله بالنصب فهو مرتّب على ما إذا قاله: بالخفض، وفيه خلاف، والأقوى من حيث العربية أن كلا منهما يمين عند الإطلاق (¬9)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (أ) زيادة (و).
(¬2) انظر: فتح العزيز: 12/ 238، الروضة: 8/ 10، مغني المحتاج: 4/ 323.
(¬3) انظر: المصادر السابقة غير مغني المحتاج.
(¬4) الوسيط: 3/ ق 206/ ب.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (د).
(¬6) نهاية 2/ ق 154/ أ.
(¬7) الوسيط: 3/ ق/206/ ب.
(¬8) انظر: فتح العزيز: 12/ 239، الروضة: 8/ 10، مغني المحتاج: 4/ 323.
(¬9) وقال الرافعي: "الله لأفعلن كذا - بجرّ الهاء أو نصبها أو رفعها، ونوى اليمين فهو يمين، وإن لم ينو فليس بيمين في الرفع على المذهب، ولا في النصب على الصحيح، ولا في الجرّ على الأصح، والله أعلم. انظر: فتح العزيز: 12/ 239، الروضة: 8/ 10، المنهاج مع شرحه مغني المحتاج: 4/ 323.

الصفحة 282