فقوله "لا سيما في اليمين"، فيه احتراز عن الصوم غير (¬1) المرتّب على العجز عن المال في كفارات الحج إذا قلنا: يجوز تقديمها عقيب الإحرام، والله أعلم.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا (¬2) منها فليكفّر عن يمينه، وليأت الذي هو خير" (¬3) هو حديث متفق على صحته (¬4)، رواه من الصحابة عبد الرحمن (¬5) بن سمرة، وغيره (¬6)، وأكثر الروايات فيها ذكر الكفارة قبل
¬__________
(¬1) ساقط من (د).
(¬2) في (د) و (أ): (خير).
(¬3) الوسيط: 3/ ق 207/ أ.
(¬4) رواه البخاري: 11/ 616، 525 في كتاب الإيمان والنذور، باب قول الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ...} الآية، وفي كتاب كفارات الأيمان، باب الكفارة قبل الحنث وبعده، و 13/ 132 في كتاب الأحكام، باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليه، وباب من سأل الإمارة وكّل إليها، ومسلم: 11/ 116 مع النووي في كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي خير ويكفر عن يمينه
(¬5) في (أ): (عبد الله) خطأ، وهو عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد الشمس القرشي العبشمي، أسلم يوم الفتح، وشهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - غزوة تبوك، ثم شهد فتوح العراق وسجستان وخراسان وغيرها، ثم رجع إلى البصرة وسكنها، ومات بها سنة 50 هـ، وقيل: سنة 51 هـ - رضي الله عنه -. انظر: الاستيعاب: 2/ 402، تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 296، 297، الإصابة: 2/ 400 - 401.
(¬6) كأبي هريرة وأبي موسى الأشعري وعائشة وعدي بن حاتم ومالك بن نضلة وغيرهم -رضي الله عنهم -. انظر تخريجها وطرقها مفصلة في نصب الراية: 3/ 296 - 299، وإرواء الغليل: 7/ 165 - 169، والله أعلم.