قوله "في (¬1) صوم الولي خلاف" (¬2)، وهذا موضع استقصائه كتاب الصوم، ولكنا لا ندع معاودة بيانه لما وقع فيه من مرغوب عنه، فاعلم أن الخلاف فيه اختلاف قولين:
أحدهما: ينسب إلى القديم، فإنه يصوم عنه وليّه (¬3).
والثاني: وهو الجديد، والمعروف من مذهب الشافعي - رحمه الله -،: أنه يطعم عنه عن كل يوم مدّ (¬4)، والحجة له ما روي عن ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فمن مات وعليه صوم رمضان أنه يطعم عنه مكان كل يوم مسكين)، روي (مدّ من حنطة) (¬5)، والصحيح الذي لا يعدل عنه أنه يصوم عنه وليّه (¬6)؛ إذ ثبت في الصحيحين (¬7) من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من مات وعليه صيام صام عنه وليّه)، وثبت في صحيح مسلم وغيره من رواية ابن عباس وبريدة بن الحصيب - رضي الله عنهم - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر امرأة ماتت أمها، وعليها صوم أن تصوم عن أمها) (¬8).
¬__________
(¬1) في (أ): (عن).
(¬2) الوسيط: 3/ ق 208/ أ.
(¬3) انظر: المهذب: 1/ 252، والبسيط: 1/ ق 225/ أ، وحلية العلماء: 3/ 308 - 309، والمجموع: 6/ 415 - 416، والروضة: 2/ 246 - 247.
(¬4) انظر: المصادر السابقة.
(¬5) سبق تخريجه في كتاب الصوم.
(¬6) وصححه أيضاً النووي وغيره. انظر: المجموع: 6/ 415 - 416، شرح صحيح مسلم: 8/ 25 - 26، فتح الباري: 4/ 228.
(¬7) سبق تخريجه في كتاب الصوم.
(¬8) سبق تخريجها.