وأما حديث ابن عمر فغير ثابت، والصحيح فيما ذكره الترمذي (¬1) وغيره من (¬2) أئمة الحديث (¬3) أنه موقوف على ابن عمر من قوله.
ولمن نصر القول الجديد على ما ورد في صوم الولي كلام نشأ (¬4) من عدم الاطلاع.
وما روي عن ابن عباس وعائشة من أنهما أفتيا في (¬5) ذلك بالإطعام (¬6) ليس فيه ترك ونفي (¬7) منهما لما روياه (¬8)، وقد قال الحافظ البيهقي (¬9) من يجوز الصيام عن الميت يجوز الإطعام عنه، ثم قد عرف من قاعدة مذهبنا: "إن إفتاء راوي الحديث بخلافه (¬10) لا يضعفه" (¬11).
وأنا أقول (¬12): ينبغي أن يرفع الخلاف في ذلك من المذهب، ويقطع (¬13) بأن مذهب الشافعي تجويز الصوم عن الميت، فقد ثبت عنه أنه أمرنا في أمثال ذلك
¬__________
(¬1) راجع كتاب الصوم.
(¬2) في (أ): (و).
(¬3) كالدارقطني والبيهقي. انظر: السنن الكبرى: 4/ 424، ونصب الراية: 2/ 464.
(¬4) في (د): (ينشأ).
(¬5) في (أ): (و).
(¬6) سبق تخريجهما في كتاب الصوم. وبها نهاية 2/ ق 156/ أ.
(¬7) في (أ): (ذكر رفع) بدل (ترك ونفي).
(¬8) في (د): (رويناه).
(¬9) انظر: السنن الكبرى: 4/ 430.
(¬10) في (أ): (بخلاف روايته).
(¬11) في (ب) يحتمل (لا يضعف). وما ذكره هو مذهب جمهور العلماء خلافا للحنفية. انظر: البحر المحيط: 4/ 346، وإرشاد الفحول: 1/ 242 - 243.
(¬12) في (ب): (فأقول).
(¬13) في (ب): (نقطع).