بالعمل بالحديث، وترك ما قاله على (¬1) خلافه (¬2)، وعمل الأصحاب مثل هذا في مسألة التثويب، وغيرها. وقد قال الحافظ (¬3) الفقيه أحمد البيهقي (¬4): لو وقف الشافعي - رحمه الله - على جميع طرق هذه الأحاديث، ونظائرها لم يخالفها (إن شاء الله، وبالله التوفيق) (¬5).
ثم إننا لم نجد لأحد من الأصحاب تفسير الولي (¬6) المذكور، وتردّد إمام الحرمين (¬7) في أنه الولي الذي يلي أمر المولى عليه، أو هو الوارث، أو هو القريب، وإن لم يرث، أو العصبة (¬8)، ولم يقض فيه بشيء، وقال: لا نقل عندي فيه، وليس معنا في معناه ثبت نعتمده.
قال الشارح - رحمه الله -: فظهر (¬9) حمله على القريب بإطلاقه، فإنه أقرب إلى العموم أو إلى الحديث (¬10)، وإلى أصل وضع اللفظ، فإن الولي في الأصل
¬__________
(¬1) ساقط من (أ).
(¬2) ومن نصوصه في ذلك: "كل ما قلت وصحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافه فخذوا بالحديث ولا تقلّدوني"، وقال أيضاً: "إذا صح الحديث فهو مذهبي". انظر: المجموع: 1/ 28، إعلام الموقعين: 2/ 285 - 286، وإيقاظ أولي الهمم والأبصار: ص 58.
(¬3) ساقط من (ب).
(¬4) انظر: السنن الكبرى: 4/ 430.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬6) في (أ): (تفسيرا للولي).
(¬7) انظر: نهاية المطلب: 2/ ق 159 (كتاب الصوم).
(¬8) في (ب): (القصبة) وهو تصحيف.
(¬9) في (د): (تطهر) كذا بالظاء.
(¬10) في (أ) و (ب): (... إلى عموم أول الحديث).