كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 4)

قوله في صوم العبد "إن كان الحنث أو اليمين أو كلاهما بإذن السيد ففيه نظر، ذكرناه في الظهار، ومنعه عن صوم كفارة الظهار (¬1) غير ممكن؛ لأن فيه إدامة التحريم، وإضرارا (¬2) بالعبد" (¬3).
هذا موهم، ولا يخفى على الفقيه أن هذا لا يستقيم حيث (¬4) لم يوجد الإذن من السيد أصلا، أو وجد على وجه لم نجعله إذناً في الصوم، وإنما هذا (¬5) متعلق بمحذوف لم يذكره لا ههنا، ولا فيما أَحال عليه من كتاب الظهار، وهو أنه إذا وجد الحنث واليمين بإذن السيد، فالمذهب أنه ليس له منعه من تعجيل الصوم (¬6)، وقيل: له منعه (¬7) كما أن للزوج منع زوجته من الحجّ على قول.
وهذا الخلاف لا جريان له في صوم كفارة الظهار (¬8) (إذا كان الظهار) (¬9) والعود بإذن السيد لما فيه من إدامة التحريم كما ذكره، وهو على هذا الوجه الذي ذكرناه مذكور في "البسيط" (¬10) و"النهاية" (¬11)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (د): (الطهارة).
(¬2) في (د): (إضرار).
(¬3) الوسيط: 3/ ق 208/ أ.
(¬4) في (أ): (حنث)، تصحيف.
(¬5) في (أ): (هو).
(¬6) انظر: الحاوي: 15/ 339، والشامل: 7/ ق 34/ ب، والروضة: 6/ 275.
(¬7) انظر: المصادر السابقة.
(¬8) في (د) زيادة (و)، ولم أجد لها توجيها.
(¬9) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬10) 6/ ق 43/ ب.
(¬11) 18/ ص 374.

الصفحة 295